كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا مَلَكَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ جَوَازُ التَّمَلُّكِ بِدُونِ الطَّرِيقَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَبِغَيْرِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إذَا كَانَ غَائِبًا وَأَنَّهُ يُعْذَرُ فِي التَّمَلُّكِ بِدُونِهِ لِعُذْرِهِ بِغَيْبَتِهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اخْتِصَارُ الرَّوْضِ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَيَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الشِّقْصِ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَيُمْهَلُ ثَلَاثًا إنْ غَابَ مَالُهُ ثُمَّ يَفْسَخُهُ الْقَاضِي. اهـ.
وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ إذَا حَضَرَ مَجْلِسَهُ وَأَثْبَتَ حَقَّهُ إلَخْ.
فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْأَخْذُ مِنْ الْبَائِعِ وَفِي الرَّوْضِ خِلَافُهُ وَعِبَارَتُهُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ آخِرَ الْبَابِ وَلِلشَّفِيعِ تَكْلِيفُ الْمُشْتَرِي الْقَبْضَ أَيْ لِلشِّقْصِ لِيَأْخُذَهُ مِنْهُ وَلَهُ الْأَخْذُ مِنْ الْبَائِعِ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَيْ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَيْهِ مِنْهُ سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْهُ أَمْ مِنْ الْبَائِعِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي اسْتِحْقَاقِ التَّمَلُّكِ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَى وَالْمُعْتَمَدُ.
(قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ) أَيْ الِاسْتِحْقَاقِ.
(قَوْلُهُ وَبِتَقْدِيرِ الِاسْتِحْقَاقِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فِي اسْتِحْقَاقِ التَّمَلُّكِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَابُدَّ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ) أَيْ الثَّلَاثَةِ الْمَنْفِيَّةِ فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ إنَّ مَا هُنَا فِي ثُبُوتِ التَّمَلُّكِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ وَأَمَّا حُصُولُ الْمِلْكِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا سَيَأْتِي.
(قَوْلُهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِلتَّمَلُّكِ.
(قَوْلُهُ وَتَقَرُّرُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِحُصُولِ الْمِلْكِ.
(قَوْلُهُ مِنْ الْجَوَابِ) أَيْ مِنْ جَوَابِ الْإِسْنَوِيِّ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ ذَلِكَ) أَيْ بِنَحْوِ جَوَابِهِ بِأَنَّ التَّمَلُّكَ غَيْرُ حُصُولِ الْمِلْكِ كُرْدِيٌّ وع ش وَإِنَّمَا زَادَ النَّحْوَ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْفَتَى.
(قَوْلُهُ أَيْ بِطَلَبِهَا فَوْرًا) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ. اهـ. ع ش.
أَيْ وَقَوْلُهُ ثُمَّ السَّعْيُ إلَخْ مِنْ كَلَامِ الْفَتَى كَمَا فِي الرَّشِيدِيِّ وَمَعْطُوفٌ عَلَى أَخْذِ الشُّفْعَةِ و(قَوْلُهُ فَهَذَا هُوَ التَّمَلُّكُ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ مَجْمُوعُ الطَّلَبِ فَوْرًا ثُمَّ السَّعْيُ إلَخْ أَوْ الْأَخِيرُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ خِلَافُ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ الطَّلَبُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ) أَيْ بِأَنَّ هَذَا هُوَ التَّمَلُّكَ ع ش وَكُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) يَعْنِي عَنْ التَّنَافِي بَيْنَ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا يَكْفِي إلَخْ وَقَوْلُهُمَا فِي بَيَانِ صِيغَةِ الطَّلَبِ أَنَا مُطَالِبٌ بِهَا.
(قَوْلُهُ فَهُوَ بِنَاءً إلَخْ) هُوَ جَوَابُ أَمَّا وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمَبْنِيَّ هُوَ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ لَا الْجَوَابُ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ عَلَى مَا هُنَا وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ فَهُوَ أَنَّ كَلَامَهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَرْقِ إلَخْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ بَعْضِ التَّلَامِذَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ التَّلَامِذَةِ.
(قَوْلُهُ فَعَلِمْنَا إلَخْ) أَيْ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ تَلَامِذَةِ الْفَتَى وَكَلَامِ الْجَمْعِ (تَغَايُرَهُمَا) أَيْ الطَّلَبِ وَالتَّمَلُّكِ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ قَوْلُهُمْ) أَيْ الْجَمْعِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْ الْفَوْرِ فِي التَّمَلُّكِ إلَخْ) كَانَ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي السَّبَبِ الْمُمَلَّكِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ وَجَبَ الْفَوْرُ فِي إتْمَامِهِ حَتَّى لَوْ تَرَاخَى فِيهِ سَقَطَ حَقُّهُ وَعَلَى هَذَا فَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ الْآتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي، وَكَذَا إنْ عَلِمَ إلَخْ مِنْ بَقَاءِ حَقِّهِ مَعَ الْعِلْمِ بِاسْتِحْقَاقِ مَا دَفَعَهُ لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَتَرَاخَ فِي الْإِبْدَالِ وَالدَّفْعِ إلَى الْمُشْتَرِي، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهُ؛ لِأَنَّهُ بِدَفْعِ الْمُسْتَحَقِّ شَرَعَ فِي السَّبَبِ الْمُمَلَّكِ فَوَجَبَ الْفَوْرُ فِيهِ بِأَنْ يُبَادِرَ إلَى الْإِبْدَالِ وَالدَّفْعِ. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ الْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ نَصُّهَا فِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ، وَلَمْ يَشْرَعْ عَقِبَهَا فِي سَبَبِ التَّمَلُّكِ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ، وَإِنْ اتَّفَقَ لَهُ حُصُولُ الثَّمَنِ أَوْ كَانَ حَاصِلًا عِنْدَهُ وَدَفَعَهُ لِلْمُشْتَرِي بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ عَقِبَ الْفَوْرِ فِي الْأَخْذِ أَيْ فِي سَبَبِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ قَبْلَ الْأَخْذِ فِي السَّبَبِ أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي سَبَبِ الْأَخْذِ لَا يَجِبُ الْفَوْرُ فِي التَّمَلُّكِ وَبِالنَّظَرِ لِهَذَا قَالُوا فِيمَا سَيَأْتِي إنَّ الَّذِي عَلَى الْفَوْرِ هُوَ الطَّلَبُ لَا التَّمَلُّكُ وَانْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ لِلَفْظِ الْفَوْرِ. اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ أَيْ فِي سَبَبِهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ فِي التَّمَلُّكِ فَالْمُرَادُ بِالسَّبَبِ هُنَا هُوَ أَحَدُ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ. اهـ.
وَبِهِ قَدْ يَنْدَفِعُ إشْكَالُ سم بِقَوْلِهِ وَانْظُرْ أَيَّ حَاجَةٍ إلَخْ الْمَبْنِيُّ عَلَى الْمُتَبَادَرِ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِلْأَخْذِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) قَالَ سم قَضِيَّةُ كَوْنِ هَذَا اسْتِدْرَاكًا عَلَى مَا قَبْلَهُ أَنَّ هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ اشْتِرَاطِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ فِي التَّمَلُّكِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ إذَا غَابَ الثَّمَنُ عُذِرَ وَجَازَ لَهُ التَّمَلُّكُ وَلَوْ بِغَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي وَرِضَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ إنْ أَحْضَرَ الْعِوَضَ قَبْلَ انْقِضَاءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اسْتَمَرَّ تَمَلُّكُهُ، وَإِلَّا فُسِخَ إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمِ الْعِوَضِ إلَخْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْقِعٌ هُنَا وَلَمْ يَحْتَجْ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ سَرَدَ نَصَّ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا مَلَكَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ جَوَازُ التَّمَلُّكِ بِدُونِ الطَّرِيقَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ وَبِغَيْرِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إذَا كَانَ غَائِبًا وَأَنَّهُ يُعْذَرُ فِي التَّمَلُّكِ بِدُونِهِ لِعُذْرِهِ بِغَيْبَتِهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ اخْتِصَارُ الرَّوْضِ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَيَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الشِّقْصِ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَيُمْهَلُ ثَلَاثًا إنْ غَابَ مَالُهُ ثُمَّ يَفْسَخُهُ الْقَاضِي. اهـ.
عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ نَعَمْ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ هَذَا لَيْسَ اسْتِدْرَاكًا فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْإِمْهَالِ فِيهِ بَعْدَ التَّمَلُّكِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّارِحَ م ر ذَكَرَهُ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا بِلَفْظَةِ وَإِذَا مَلَكَ الشِّقْصَ بِغَيْرِ تَسْلِيمٍ لَمْ يَتَسَلَّمْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إلَخْ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُمْهَلُ لِلتَّمَلُّكِ مُطْلَقًا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّمَلُّكِ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ التَّمَلُّكُ الْحَقِيقِيُّ كَأَنْ أَخَذَ وَقَضَى لَهُ الْقَاضِي بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَسَخَ الْحَاكِمُ تَمَلُّكَهُ فَتَأَمَّلْ. اهـ.
أَقُولُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ وَعَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ هُنَا عَيْنُ مَا ذَكَرَاهُ فِيمَا يَأْتِي- اقْتِصَارُ الْمُغْنِي عَلَى مَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ زَعْمِ بِنَائِهِ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
(قَوْلُهُ عَلَى ضَعِيفٍ) لَعَلَّهُ أَنَّهُ إذَا غَابَ الثَّمَنُ عُذِرَ وَجَازَ لَهُ التَّمَلُّكُ بِدُونِ وُجُودِ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَخْذَهُ إلَخْ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَلَهُ أَيْ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ مِنْ الْبَائِعِ وَيَقُومُ قَبْضُهُ مَقَامَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي. اهـ.
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَيَقُومُ قَبْضُهُ إلَخْ أَشَارَ بِهِ إلَى دَفْعِ مَا عَلَّلَ بِهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ مَا اخْتَارَهُ مِنْ تَعْيِينِ إجْبَارِ الْمُشْتَرِي مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ يُفْضِي إلَى سُقُوطِ الشُّفْعَةِ إلَخْ وَوَجْهُ الدَّفْعِ أَنَّ قَبْضَ الشَّفِيعِ قَائِمٌ مَقَامَ قَبْضِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ م ر مِثْلُ مَا قَالَهُ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ م ر رَجَعَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ تَبِعَهُ فِيهِ وَأَشَارَ إلَى رَدِّهِ بِمَا ذُكِرَ. اهـ.
عِبَارَةُ سم قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ إلَخْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْأَخْذُ مِنْ الْبَائِعِ، وَفِي الرَّوْضِ خِلَافُهُ. اهـ.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي حُصُولِ الْمِلْكِ بِالشُّفْعَةِ (لَفْظٌ) أَوْ نَحْوُهُ كَإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ وَكَالْكِتَابَةِ (مِنْ الشَّفِيعِ كَتَمَلَّكْتُ أَوْ أَخَذْت بِالشُّفْعَةِ) وَنَحْوُهُمَا كَاخْتَرْتُ الْأَخْذَ بِهَا بِخِلَافِ أَنَا مُطَالِبٌ بِهَا، وَإِنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ؛ لِأَنَّهُ رَغْبَةٌ فِي التَّمَلُّكِ وَالْمِلْكُ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ (وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ) اللَّفْظِ أَوْ نَحْوِهِ كَوْنُ الثَّمَنِ مَعْلُومًا لِلشَّفِيعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي، وَلَوْ اشْتَرَى بِجُزَافٍ نَعَمْ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ فِي الطَّلَبِ وَرُؤْيَةُ شَفِيعٍ الشِّقْصَ كَمَا يَذْكُرُهُ الْآنَ وَاحِدُ الثَّلَاثَةِ (أَمَّا تَسْلِيمُ الْعِوَضِ إلَى الْمُشْتَرِي فَإِذَا تَسَلَّمَهُ أَوْ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي) لِامْتِنَاعِهِ مِنْ أَخْذِ الْعِوَضِ (التَّسَلُّمُ) بِضَمِّ اللَّامِ (مِلْكُ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ)؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَصَلَ لِحَقِّهِ أَوْ مُقَصِّرٌ وَمِنْ ثَمَّ كَفَى وَضْعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَبْضِهِ سَوَاءٌ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ وَاَلَّذِي فِي الذِّمَّةِ وَقَبْضُ الْحَاكِمِ عَنْ الْمُشْتَرِي كَافٍ (وَأَمَّا رِضَا الْمُشْتَرِي بِكَوْنِ الْعِوَضِ فِي ذِمَّتِهِ) أَيْ الشَّفِيعِ إلَّا لِمَانِعٍ كَأَنْ بَاعَ دَارًا فِيهَا ذَهَبٌ يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِفِضَّةٍ أَوْ عَكْسِهِ فَلَابُدَّ مِنْ التَّقَابُضِ الْحَقِيقِيِّ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الرِّبَا.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ شَفِيعٍ الشِّقْصَ كَمَا يَذْكُرُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْمُشْتَرِي قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَسَبَبُهُ أَنَّهُ قَهْرِيٌّ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ بِالْوَكَالَةِ وَفِي الْأَخْذِ مِنْ الْوَارِثِ. اهـ.
وَرُؤْيَةُ، وَأَحَدُ مَعْطُوفَانِ عَلَى كَوْنِ ش.
(قَوْلُهُ أَوْ مُقَصِّرٌ) يُتَأَمَّلُ.
(قَوْلُهُ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ) إلَى قَوْلِهِ والْقَمُولِيُّ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَإِنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ وَاَلَّذِي فِي الذِّمَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَفْظُ) وَلَا يَكْفِي الْمُعَاطَاةُ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ شَفِيعٍ) و(قَوْلُهُ وَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ) مَعْطُوفَانِ عَلَى كَوْنِ إلَخْ ش. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَرُؤْيَةُ شَفِيعٍ):
تَنْبِيهٌ:
أَشْعَرَ اقْتِصَارُهُ عَلَى رُؤْيَةِ الشَّفِيعِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَرَاهُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَسَبَبُهُ أَنَّهُ قَهْرِيٌّ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الشِّرَاءِ بِالْوَكَالَةِ وَفِي الْأَخْذِ مِنْ الْوَارِثِ مُغْنِي وَأَسْنَى أَيْ بِأَنْ يَمُوتَ الْمُشْتَرِي لِلشِّقْصِ فَيَنْتَقِلُ لِوَارِثِهِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الشَّرِيكُ الْقَدِيمُ ع ش.
(قَوْلُهُ يَذْكُرُهُ الْآنَ) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِقَوْلِهِ لَا يَتَمَلَّكُ شِقْصًا لَمْ يَرَهُ الشَّفِيعُ قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَمَّا تَسْلِيمُ الْعِوَضِ إلَخْ) أَيْ أَوْ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إذَا امْتَنَعَ مِنْ التَّسْلِيمِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَصَلَ إلَى حَقِّهِ) أَيْ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى (أَوْ مُقَصِّرٌ) أَيْ فِيمَا بَعْدَهَا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ لَكِنْ فِي هَذَا التَّفْرِيعِ خَفَاءٌ.